وهمٌ عمره قرون .. الحليب ليس “كما نعتقد”



سرى الاعتقاد لقرون طويلة حول العالم بأن شرب الحليب لا يتناسب مع البرد، ولذلك يحرص كثيرٌ من الناس على تفادي السائل المغذّي حين يصابون بالنزلة الشهيرة، لكن طبيباً مختصاً نبّه في الآونة الأخيرة، إلى أن هذا الرأي الشائع مجرد خرافة.

ينبّه الطبيب والباحث بمستشفى هامبتون في بريطانيا، بلفور لين؛ إلى أن عدم شرب الحليب قد يحرم الإنسان منافع كثيرة ولاسيما في حالة الأطفال الذين يحتاجون بشدة إلى السائل الحيوي.

خرافة إنتاج المخاط

ويوضح أن العلم لا يؤكّد أيّ صلة بين شرب الحليب وإنتاج الإنسان للمخاط الذي يتحول إلى أمر مزعج في حلق الإنسان، ولاسيما حين يُصاب ببعض الأمراض العابرة.

وحسب مصادر فإن أصل هذه المغالطة الصحية يعود إلى القرن الثاني عشر، حين قام علماء دين بترويجه، أما خلال أربعينيات القرن الماضي فقد كرّس كتابٌ مُثير هذا الاعتقاد، حين تحدث طبيب الأطفال الأمريكي الراحل بنجامان سبوك؛ عن مضار تداعيات السائل الحيوي.

ويقول البروفيسور لين؛ إن شرب الحليب يؤدي مفعولاً يختلف عمّا هو شائع، إذ يساعد جسم الإنسان فقط على “إفراز” المخاط، حتى وإن كان بعض مَن يشربون السائل المغذي يشعرون بأن لعابهم قد صار أثقل وأكثر صعوبة عند الابتلاع.

خرافات أخرى

ولا تقتصر “خرافات الحليب” على هذا الجانب، فبحسب دراسة أُجريت في أستراليا، يعتقد نصف مَن يشربون الحليب أنه يؤدي إلى زيادة إنتاج المخاط في الإنسان، وبالتالي فإنه يؤدي إلى تكاثر البلغم، أما في رأي مثير آخر فيربط البعض بين شرب الحليب والإصابة بالربو.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com