يحدث في جازان.. العلاج لمجهولى الهوية والانتظار للسعوديين.. هنا تحذير كارثي!



وجّهت مصادر اتهامات للمديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة جازان، بمخالفة الأنظمة والتعليمات المحددة في “أهلية العلاج بغير أجر”، وقيامها بعلاج أجانب دون التحصل منهم على مبالغ مالية وفقاً للأنظمة والتعليمات، في وقت يطمح فيه أبناء المنطقة للعلاج بمركز القلب.

وتفصيلاً، فقد طغت على قوائم إجراء عمليات القلب المفتوح للأطفال مسميات “مجهولي الهوية”، فيما لوحظ وجود قلة من السعوديين ضمن هذه القوائم، في مخالفة لنظام “أهلية العلاج بغير أجر”، ومخالفة لأنظمة الدولة التي تمنع التستر على مجهولي الهوية وتفرض عليها الغرامات مالية والسجن، في وقت لا تزال قوائم الانتظار تعج بالمواطنين، وآخرون يسافرون للعلاج خارج المنطقة.

وتم التواصل مع إحدى الحالات لطفل سعودي يدعى “رامي”، كان يرقد بمستشفى الأمير محمد بن ناصر الذي أجريت فيه عمليات المجهولين والأجانب، إلا أن المستشفى وقبل أن يبدأ العملية قام بتحويله لمستشفى خاص في عسير، ولم ينل الطفل فرصة إجراء العملية؛ لكونه يعاني من تشوهات بالقلب.

وطالب ذوو الحالة بتحقيق في الأمر وإيقاع العقوبة على المتسببين في تأخير علاج الطفل “رامي خلوي”؛ لكون حالة طفلهم تعتبر حالة إنقاذ حياة، وكثير من العمليات التي أجراها المستشفى لم تكن حالات إنقاذ حياة، مشيرين إلى أن المستشفى لم يتواصل معهم عقب مغادرة الفريق الطبي.

فيما أكّدت المصادر أن دور المملكة كبير في خدمة المرضى غير السعوديين، ووضعت أنظمة محددة لعمل ذلك، بيد أن المديرية تجاوزت الأنظمة والتعليمات التي يؤكد عليها خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.

وكشفت المصادر ما أسمته بـ”الكارثة”؛ حيث يوجد بالمستشفى 4 من أطباء القلب -بلا تصنيف استشاري لمزاولة العمل- وهي المخالفة التي حذّرت منها المصادر؛ لأنها تتنافى مع نظام مزاولة المهن الصحية، وتحديداً مع الفقرة السابعة من اللائحة، والتي جاء فيها ألا يتم تعيين الممارسين الصحيين إلا بعد تصنيفهم وتسجيلهم في هيئة التخصصات الصحية، وزادت بقولها: “تهدر المديرية المال في صرف المرتبات منذ عام لهم؛ لكونهم ليسوا مخولين بالعمل كاستشاريين للقلب”.

وعلى الرغم من تلك المخالفات إلا أن “صحة جازان” علقت على المخالفات بطموحات تسعى لها خطط الدولة؛ حيث قالت في ردٍ مفصل على لسان مدير إدارة التواصل بـ”صحة جازان” نبيل غاوي: “نفيدكم بأن إجراء العمليات تم وفق الأنظمة والتعليمات وضمن مبادرة تتوافق مع تعليمات أهلية العلاج، وإنقاذ الحياة والشراكة المجتمعية، ولَم يتم استبعاد أي جنسية أو حالة ولا تأخير للمواطنين السعوديين، بل تم قبول وإدراج كل من كانت حالاتهم ضمن نطاق ومعايير إجراء التدخلات العلاجية التي استهدفتها المبادرة، بل بحمد الله استقبل الفريق الزائر بعد وصوله مجموعة إضافية بكل نجاح ولله الحمد”.

وأضاف: “كما نؤكد للجميع أن هذه المبادرة المباركة المتميزة، تتوافق مع توجهات حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- في تحقيق مبدأ المشاركة المجتمعية وإتاحة الفرصة للمساهمة في دعم تكاليف علاج حالات إنقاذ الحياة وتحقق نجاحاتها في كل جولة -بعون الله- سعياً لبلوغ توطين الخدمة في منطقة جازان وتخفيف معاناة المجتمع من حاجة الإحالة والسفر للعلاج خارجها”.

وفيما يتعلق بالتعاقد مع أطباء جراحة القلب الذين يعملون دون ترخيص قال “غاوي”:

١. الأطباء المشار إليهم يقومون بمهامهم داخل المستشفى من معاينة ومتابعة لحالات مرضى القلب وتغطية عيادات القلب والمساعدة في عمليات جراحة القلب، تحت إشراف جراح القلب الرئيسي لحين استكمال إجراءات التصنيف المرسلة للهيئة السعودية للتخصصات الصحية وهي قيد الإجراء، ليتمكنوا من إجراء العمليات الجراحية كأطباء أساسيين.

٢. جميع الأطباء تم التعاقد معهم بدعم من الوزارة؛ لتطوير الخدمة بالمنطقة، وهم مؤهلون فنيّاً حسب تقييم استشاري جراحة القلب بالمستشفى.

٣. أنجز قسم جراحة القلب بالمستشفى قرابة ١٥٠ حالة قلب مفتوح، وعدد كبير منها تم إجراؤها كحالات إنقاذ حياة وذات خطورة عالية، وهي ضمن الحالات التي كان يصعب تحويلها لخارج المنطقة؛ لخطورتها وعدم مأمونية النقل.

٤. أولت حكومتنا الرشيدة، ممثلة بوزارة الصحة اهتماماً بتطوير خدمات جراحة القلب بالمستشفى؛ لتشمل مستقبلاً افتتاح قسم جراحة القلب للأطفال بدعم ومتابعة مباشرة من الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان.

٥. يعد هذا المركز من المكتسبات الصحية المهمة بمنطقة جازان، ونأمل تكاتف الجميع من أجل تطويره؛ لتلبية حاجة المنطقة في هذا التخصص الحيوي المهم​.​


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com